سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣ - وقفة مع حديث «لا سبق»
التي يمكن أن يحصل منها دخل مادي ولا تكون باطلةً عند العقلاء، إنَّ هذه المسابقات في كثير من الموارد لم تكن باطلةً; نظراً لوجود أغراض وأهداف عقلائية فيها، وعليه فتكون جائزةً شرعاً، سيما لو كانت تلك الأغراض من نوع سلامة القوى الفكرية والبدنية وتقوية عناصر التفكير عند الإنسان.
وينظر المغفور له صاحب الجواهر إلى هذا الحديث من زاوية أخرى، ويخرج من ذلك باستنتاج مختلف، وحاصل كلامه أنّ «لا سبق» في صدد بيان عدم جواز سائر المسابقات ـ غير الموارد الثلاثة ـ بوصفها عقد مسابقة; ذلك أنّ الشارع المقدّس قد حصر عقد المسابقة في هذه الثلاثة، وعليه فإذا ما أراد شخص أن يقوم بهذه الأعمال بعنوان كونها مسابقة فعمله خارج عن الحدّ الشرعي، أما إذا قام بها بعنوان آخر غير المسابقة، فلا دليل على الحرمة حينئذ، ولا يكون لهذا الحديث أي ربط بذلك.
يقول المحقق النجفي: «لكن ينبغي أن يُعلم