سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٠ - رواية أبي الصامت في باب غسل الزيارة
وأسأل الله حاجتك<.[١]
إنّ غسل الزيارة من الأمور التي تمّ التأكيد على استحبابها، وقد تمّ اعتباره في هذه الرواية مجزياً عن الوضوء، وذلك أوّلاً: أنّ الإمام× قد أمر بالغسل والصلاة، ولم يأت في كلامه على ذكر الوضوء. وثانياً: لو لم يكن الغسل رافعاً للحدث، لما جاز الأمر بالصلاة أيضاً.
قد يقال: إنّ وجود أبي الصامت وجابر المكفوف في سند هذه الرواية يوجب ضعفها؛ لأنّهما مجهولان، إلّا أنّه يقال في الجواب: قد وقع هذان الراويان في سلسلة أسانيد كامل الزيارات، وقد عمد ابن قولويه& في مقدّمة هذا الكتاب إلى توثيق جميع رواته. وبذلك يخرج هذان الراويان عن الجهالة. وإليك عبارة ابن قولويه بشأن توثيق رواة الأحاديث المنقولة في كتاب كامل الزيارات؛ إذ يقول:
لكن ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا (رحمهم الله برحمته) ولا أخرجت فيه حديثاً روي عن الشذاذ من الرجال.[٢]
هناك بحث في الكتب الرجاليّـة حول هذا النوع
[١].كامل الزيارات، ص ٢٥٤، ح: ٤؛ وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٤٤٠، أبواب المزار، الباب الحادي والأربعون، ح: ٣.
[٢].كامل الزيارات، ص ٤.