سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٦ - صحيحة حكم بن حكيم
جميع هذه الإشكالات، وهو عبارة عن: إنّ العموم المستفاد من >الغسل يجزي عن الوضوء< إنّما هو عموم عرفي، وليس عموماً لفظيّـاً؛ بمعنى أنّه كلّما واجه العرف هذه العمومات، فهم منها الشمول والعموم، من قبيل الفهم العرفي لقوله تعالى:﴿وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾،[١] بالنسبة إلى جميع العقود والمواثيق؛ إذ لو لم تدلّ هذه العمومات على العموم، لزم منه أن يكون كلام الشارع الحكيم مجملاً في مقام التشريع وبيان الأحكام، وهو خلاف الحكمة والتشريع.
٢ـ ١) صحيحة حكم بن حكيم:
عن حمّاد بن عثمان، عن حكم بن حكيم، قال: سألت أبا عبدالله× عن غسل الجنابة ـ إلى أن قال ـ قلت: إنّ الناس يقولون: يتوضّأ وضوء الصلاة قبل الغسل، فضحك وقال: >وأيّ وضوء أنقى من الغُسل وأبلغ؟<.[٢]
طريقة الاستدلال ومناقشة الانتقادات: إنّ جواب الإمام× له ظهور في العموم، فهو شامل لجميع
[١].البقرة: ٢٧٥.
[٢].التهذيب، ج ١، ص ١٣٩، ح: ٣٩٢؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٤٧، أبواب الجنابة، الباب الرابع والثلاثون، ح: ٤.