سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣ - صحيحة محمّد بن مسلم
معاً بين الأدلّة.[١]
ومراده من العهد غسل الجنابة.
وقد أفاد الشهيد الثاني هذا الإشكال على النحو الآتي:
فإنّه [أي السيّد المرتضى] اكتفى بالغُسل مطلقاً [بمعنى إجزاء جميع الأغسال عن الوضوء]؛ استناداً إلى صحيحة محمّد بن مسلم... بناءً على أنّ هذا اللام للجنس، وأنّ لام الجنس إذا دخل على اسمه أفاد العموم. والمقدّمتان ممنوعتان؛ لإمكان حمل اللام على العهد ويراد به غسل الجنابة؛ جمعاً بينها [رواية محمّد بن مسلم] وبين ما سيأتي من الأخبار الدالّة على اختصاص الحكم بغسل الجنابة نصّاً[٢].[٣]
وفي الحقيقة فإنّ هذا أهمّ إشكال يرد على رواية محمّد بن مسلم والروايات الأخرى التي سنأتي على ذكرها قريباً.
وحاصل هذا الإشكال والإشكال السابق عدم
[١].منتهى المطلب في تحقيق المذهب ، ج ٢، ص ٢٤٢.
[٢].روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان، ج ١، ص ١٣٨.
[٣].لقد ذكرنا في بداية هذه الدراسة روايات القول المشهور، والتي هي عبارة عن: مرسلة ابن أبي عُمير، ورواية حمّاد وغيرهما.