سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١ - صحيحة محمّد بن مسلم
بمعنى أنّ الأخبار التي استدلّ بها المشهور من الفقهاء، قد فرّقت بين غسل الجنابة وغيره، وحكمت بالتفصيل، بيد أنّ الأخبار التي استدلّ بها القائل بالإجزاء لم تفصّل. وعليه، بالالتفات إلى أرجحيّـة العمل بالأخبار المفصّلة على العمل بالأخبار غير المفصّلة، إذن لابدّ من العمل بالأخبار المفصّلة.
جواب الإشكال: إنّ جواب هذا الإشكال واضح؛ لأنّ الأخبار التي يستدلّ بها السيّد المرتضى لا تنحصر بهاتين الروايتين، ففي روايات مثل مكاتبة الهمداني: >لا وضوء للصلاة في غسل يوم الجمعة<،[١] أو رواية حمّاد بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبدالله× في الرجل يغتسل للجمعة أو غير ذلك، أ يُجزيه الوضوء؟ فقال أبو عبدالله×: >وأيّ وضوء أطهر من الغسل؟!<،[٢] تمّ بيان الحكم بالتفصيل؛ إذ صرّح الإمام المعصوم× أنّ الوضوء غير لازم في مطلق الغسل. وعليه، ففي الروايات التي يستدلّ بها السيّد المرتضى هناك روايات مشتملة على التفصيل أيضاً. وبذلك تحمل عليها الروايات المفتقرة ـ بزعمكم ـ إلى
[١].التهذيب، ج ١، ص ١٤١، ح: ٣٩٧؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٤٤، أبواب الجنابة، الباب الثالث والثلاثون، ح: ٢.
[٢].التهذيب، ج ١، ص ١٤١، ح: ٣٩٧؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٤٥، أبواب الجنابة، الباب الثالث والثلاثون، ح: ٤.