سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦ - رواية عليّ بن يقطين
لحمل الرواية على الاستحباب؛ لإمكان ظهور الأمر في الوجوب.
فإن قيل: حيث أنّ الأمر بالغسل للجمعة ندبيّ، فإنّ وحدة السياق قرينة للحمل على الاستحباب. قلنا في الجواب: إنّ وجوب الوضوء في غسل الجمعة وجوب شرطيّ، ينسجم مع الاستحباب المشروط ـ أي غسل الجمعة ـ كما أنّ الوضوء والطهارة للصلاة المندوبة وجوب شرطيّ.
ب ـ يمكن حمل هذه الرواية على التقيّـة؛ لأنّ العامّة يقولون باستحباب الوضوء قبل غسل الجنابة،[١] وفي بعض الفتاوى هناك قول بوجوب الوضوء في غسل الجنابة.[٢]
قال المحقّق البحراني في الحدائق الناضرة:
الأظهر عندي حمل الأخبار المذكورة [روايات ابن أبي عُمير وعليّ بن يقطين] ـ وكذا كلامه× في الفقه الرضوي[٣] ـ
[١].انظر: المغني (لابن قدامة)، ج ١، ص ٢١٨؛ الشرح الكبير، ج ١، ص ٢٢٥؛ المدوّنة الكبرى، ج ١، ص ٢٨.
[٢].مثل الشافعي في أحد أقواله. (انظر: المغني، ج ١، ص ٢١٨)، و رواية عن أحمد. (انظر: المغني، ج ١، ص ٢١٧). وكذلك داوود و أبو ثور. (انظر: نيل الأوطار، ج ١، ص ٣٠٦؛ فيض القدير، ج ٥، ص ١٢٠).
[٣].فقه الرضا، ص ٨٢؛ «لا يُجزيه سائر الغُسل عن الوضوء؛ لأنّ الغسل سنّـة والوضوء فريضة».