سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥ - رواية عليّ بن يقطين
غسل الجمعة.
ردّ الاستدلال:إنّ الاستدلال بهذه الرواية على القول المشهور، وإن كنّا لا نراه في كتب المتقدّمين إلّا نادراً، بيد أنّنا نجده في كتب متأخّري المتأخّرين، من أمثال: المحقّق السبزواري في الذخيرة،[١] وصاحب الجواهر في جواهر الكلام.[٢] وعلى كلّ حالٍ، فإنّ الاستدلال بهذه الرواية ينطوي على إشكال من ناحية السند والدلالة.
أمّا الإشكال في السند: إنّ هذه الرواية مجهولة بوجود سليمان بن حسين في سندها؛ لعدم بيان حاله من حيث التوثيق أو التضعيف.
وأمّا الإشكال في الدلالة:
أ ـ احتمل بعض الفقهاء الحمل على الاستحباب في الرواية، كما قال المرحوم الخونساري+:
وفيه ـ مع القدح في السند ـ الحمل على الاستحباب، مع أنّه مخصوص بغسل الجمعة.[٣]
بيد أنّ هذا الاستدلال قابل للنقاش؛ إذ مع وجود ألفاظ أمريّـة، من قبيل: >فتوضّأ< و>اغتسل< لا وجه
[١].ذخيرة المعاد في شرح إرشاد الأذهان ، ص ٤٨، السطر ٢٣.
[٢].جواهر الكلام، ج ٣، ص ٢٤٢.
[٣].مشارق الشموس، ج ١، ص ٢٣٩.