سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢ - الفصل الأوّل آراء الفقهاء
السنّـة عن الفرض.[١]
وهناك احتمال قويّ في أنّ استدلاله حيث قال: >الغسل سُنّـة والوضوء فرض، ولا يجزي السنّـة عن الفرض<، ناظرٌ ومستلهمٌ من الحديث الذي روي عن الإمام موسى بن جعفر‘، وإليك نصّه:
عبدالرحمن بن أبي نجران، أنّه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر‘عن ثلاثة نفر كانوا في سفر، أحدهم جنب، والثاني ميّت، والثالث على غير وضوء، وحضرت الصلاة ومعهم الماء قدر ما يكفي أحدهم، من يأخذ الماء وكيف يصنعون؟ قال: «يغتسل الجنب، ويدفن الميّت بتيمّم، ويتيمّم الذي هو على غير وضوء، لأنّ الغسل من الجنابة فريضة، وغسل الميّت سنّـة، والتيمّم للآخر جائز».[٢]
وعليه، فمعنی كلام الشيخ الصدوق: أنّ وجوب الوضوء أمرٌ مذكورٌ في القرآن، فهو >فرض<، بيد أنّ الغُسل في حالة الوجوب والندب (غير غُسل الجنابة)، مذكورٌ في الروايات، فهو >سنّـة<. وعليه، فإنّ الشيء
[١].من لا يحضره الفقيه، ج ١، ص ٨١.
[٢].من لا يحضره الفقيه، ج ١، ص ١٠٨، ح: ٢٢٣؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٣٧٥، أبواب التيمّم، الباب الثامن عشر، ح: ١.