في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥٢ - الأدلة النقلية على عصمة الأئمة(عليهم السلام)

٢ آية المباهلة

قوله تعالى: (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ) ١٧.

يتضمن الأمر بدعوة الأبناء و النساء و الأنفس بصيغ الجمع في الجميع و امتثال هذا الأمر يقتضي إحضار ثلاثة أفراد من كل عنوان لا أقل منها، تحقيقاً لمعنى الجمع. لكن الذي أتى به النبي (صلى الله عليه و آله) في مقام امتثال هذا الأمر على ما يشهد به صحيح الحديث و التاريخ لم يكن كذلك، و ليس لفعله (صلى الله عليه و آله) وجه إلا انحصار المصداق في ما أتى به. فالآية بالنظر الى كيفية امتثالها بما فعل النبي (صلى الله عليه و آله) تدل على أن هؤلاء هم الذين كانوا صالحين للاشتراك معه في المباهلة، و أنهم أحب الخلق إليه، و أعزهم عليه، و أخص خاصته لديه، و كفى بذلك فخراً و فضلًا.

و يؤكد دلالتها على ذلك أنه (صلى الله عليه و آله) كان له عدّة نساء و لم يأت بواحدة منهن سوى بنت له، فهل يحمل ذلك إلا على شدّة اختصاصها به و حبه لها، لأجل قربها الى الله و كرامتها عليه؟

كما أن انطباق عنوان «النفس» على علي (عليه السلام) لا غير،