في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٧ - سابعا العصمة و ضرورتها في الإمام
و هناك من يذهب الى أن البديل للإمام المعصوم هو الامة، فعقل الامة و وعيها و رشدها الإسلامي و وجود المصلحين و الأخيار فيها، يؤهّلها للقيام بدور الإمامة بدل الشخص المعصوم، و الامة كنائبة لتولّي رعاية الشريعة و حفظها لا تختار الباطل و لا تنحدر نحو الهاوية، بفعل وجود عوامل شرعية مرة و عقلائية اخرى.
و يعترض هذا التوجيه سؤال هو: هل يجوز على الامة الخطأ و النسيان و التضليل و الانحراف أم لا؟
بالتأكيد سيكون الجواب إيجابياً، فلا يتصور أحد عدم نسيان الامة و عدم خطئها و اختلافها، فلو نظرنا الى الحقائق القرآنية التي تحدثت عن اختلاف الامم في الماضي، قال تعالى: (وَ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ) ١١. و قال أيضاً: (وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ) ١٢ لانتهينا الى عدم عصمة الامم و عدم عصمة الامة الإسلامية بشكل خاص، لوجود الاختلافات و الانقسامات التي أصابتها بعد غياب صاحب الرسالة، فضلًا عن كونها امة لا تختلف في طبائعها و ميولها،