في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٥ - سابعا العصمة و ضرورتها في الإمام
طاعته و قبول أوامره، و إذا لم تصدقه الامة سيؤدي هذا الأمر بطبيعة الحال الى ظلال الامة و عدم تحقق الغرض الإلهي.
و لا يوجد أي مانع من أن يكون الإمام معصوماً، ما دام المولى قادراً على تحقيق ذلك، و لا يوجد محذور عقلي في نفس القابل، و قد أثبتنا ذلك في عصمة الأنبياء.
و تأتي مسألة اخرى و هي أن الشريعة التي جاء بها النبي خالدة و عامة لكل البشر و على مختلف الأزمنة (وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ) ٨، اذاً فهو مشروع لكل الامم، و إذا كان بهذه السعة و هذا الامتداد فلا بد من وجود عمر يمتد بامتدادها من أجل أن يساير النبي مشروعه حتى اكتماله و اقتطاف ثماره، و لما كان عمر النبي قصيراً و محدوداً في مدته، فلا بد أن يلحق عمر النبي عمر آخر أطول منه يمتاز بنفس الطاقات و الصفات و المؤهلات حتى تحقيق الغرض الإلهي.
و حيث لا يمكن أن يكون هذا القائد نبيّاً، لأنه لا نبي بعد رسول الله، فيبقى الأمر محدوداً بالإمام المعصوم، و هذا الأمر تؤكّده كثير من الشواهد القرآنية و الأحاديث النبوية ٩.
قال السيد المرتضى: