في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤١ - الأدلة النقلية على عصمة الأنبياء(عليهم السلام)
هنا أقسم على إغواء بني آدم جميعهم و استثنى المخلَصين، كما جاء في قوله تعالى:
(قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ* إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) ١.
و لا شك في أن مبعث يأس الشيطان من إغوائهم انّما هو؛ ما يملكونه من تنزيه و صيانة من الضلال و الآثام، و إلّا فإنّ عداءه شامل حتى لهؤلاء، و لو كان يمكنه إغواؤهم لما تخلّى عن إغوائهم و أعرض عنهم.
إذاً فعنوان (المخلَص) مساو ل (المعصوم)، و إنّه و إن لم يوجد دليل على اختصاص هذه الصفة بالأنبياء، إلّا أنّه لا يمكن الشك في شمولها لهم. و قد اعتبر القرآن الكريم بعض الأنبياء من المخلَصين كما جاء في قوله تعالى:
(وَ اذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَ الْأَبْصارِ* إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ) ٢.
و قوله تعالى:
(وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَ كانَ رَسُولًا نَبِيًّا) ٣.