في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٨ - ثالثا ضرورات العصمة

٤- و القول بعدم عصمة النبي أو الإمام يعني القول باجتماع الأمر باتباعه و النهي عن امتثال أمره، فلو فعل النبي أو الإمام معصية و اقترف خطيئة، ففي هذه الحالة ما ذا يفعل المكلف و المأمور باتباعه و المقتدي بأفعاله، فهل يجب عليه الاتباع و الاقتداء بسيرته أم ما ذا؟

فإذا فعل المكلف القبيح فمعناه أنه خالف أمر الله بهذا الفعل و استحق عقابه، و الحال انّه منهي، لأن الله لا يأمر بالقبيح، و إذا لم يفعل فقد خالف، لأنّه مأمور من قبل الله بطاعة النبي مطلقاً، و بهذا تنتفي فائدة البعثة، و هذا يعني اجتماع المفسدة و المصلحة و المبغوضية في موضوع واحد و في مصداق واحد.

٥- و القول بعدم عصمة النبي أو الإمام سواء مطلقاً أو بالتفصيل يستلزم منه أن يكون النبي أو الإمام أدون الناس، لأنه في حالة ارتكاب المعصية أو الخطأ سيؤدي الى هبوط مقام النبي، فينزل به الى مستوى البساطة لا بل يكون أقل قيمة و اعتباراً بين أفراد المجتمع، بينما المقام الذي تصدّى له مقام عظيم، و لهذا نجد القرآن الكريم يخاطب نساء النبي بغير لسان فكيف بالنبي.