في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٥ - ثالثا ضرورات العصمة
يَنْصُرُهُ وَ رُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) ١٩.
٤- البشرى و الانذار: مهمة اخرى في عمل الأنبياء (عليهم السلام) تلك هي النصح للُامة و الاخلاص لها و تحذيرها من مخاطر الشرك، و ما سيؤول إليه من انهيار للحضارات، و تبصيرهم بسنن الله في الخلق، و أن بعد الموت حياة اخرى يعاقب فيها المسيء و يثاب فيها المحسن، قال تعالى: (رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ) ٢٠ و قال تعالى: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً) ٢١.
فإذا كانت النبوّة تبلغ عن الله رسالته و أحكامه للناس، و تستهدف الأخذ بهم نحو الكمال الإنساني، و تتسع أهدافها لتشمل أكثر من بعد، فلا بد لها إذاً من لياقات و طاقات استثنائية تؤهل الرسول للقيام بهكذا مهمة، من هنا تأتي العصمة كواحدة من تلك المؤهلات ذات التأثير البالغ في عملية التربية و الاصلاح، لأن حصول الثقة و الاطمئنان يشكل عامل حب له من قبل الناس و بالتالي قبول أقوال النبي و الاقتداء بأفعاله التي تمثل رضى الله، فلو لم يحصل