في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٢ - مدرسة أهل البيت(عليهم السلام)

و قال السيد المرتضى: العصمة ما يمتنع عنده المكلف عن فعل القبيح و الاخلال بالواجب، و لولاه لم يمتنع عن ذلك، و مع تمكينه في الحالين، الأمر الذي يفعل الله تعالى بالعبد، و علم أنه لا يقدم مع ذلك الأمر على المعصية بشرط أن لا ينهي فعل ذلك الأمر لأحد الى الالجاء ١١، و عرفها في الرسائل فقال: هي اللطف الذي يفعله تعالى فيختار العبد عنده الامتناع من فعل القبيح‌ ١٢.

و قال الشيخ الطوسي: إنّها الملكة النفسانية الحاصلة للأنبياء و الأئمة (عليهم السلام) في تتابع الوحي و تصور الفجور و رذالة الموبقات و خسّتها، و إنّها القوة العقلية و الطاقة النفسية في المعصوم الحاصلتان من أسباب اختيارية و غير اختيارية ١٣.

و قال العلامة الحلي: ذهبت الإمامية كافة الى أن الأنبياء معصومون عن الصغائر و الكبائر، منزّهون عن المعاصي، قبل النبوة و بعدها، على سبيل العمد و النسيان و عن كل رذيلة و منقصة، و ما يدل على الخسة و الضعة، و خالفت المذاهب الاخرى كافة في ذلك و جوّزوا عليهم المعاصي و بعضهم‌