في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٠ - المدارس الاخرى
المعتزلة:
و اختلف المعتزلة في مسألة العصمة و حدودها الى عدة آراء:
الأول: قالوا: إنّ وقت العصمة يبدأ من حين بلوغ المعصوم، و لا يجوز عليه الكفر و الكبيرة قبل النبوة، و يجوز عليهم الصغائر، إلّا الصغائر الخسيسة المتفردة كسرقة حبة أو لقمة، و كل ما ينسب فاعله الى الدناءة و الضعة.
الثاني: قالوا لا يجوز أن يأتي المعصوم بصغيرة و لا كبيرة على جهة العمد، لكن يجوز على جهة التأويل أو السهو.
الثالث: قالوا لا يقع من المعصوم ذنب إلا على جهة السهو و الخطأ، لكنهم مأخوذون بما يقع منهم سهواً و إن كان موضوعاً من اممهم لقوة معرفتهم و علو مرتبتهم.
الرابع: لا تقع الكبائر و لا حتى الصغائر المستخفة من الأنبياء قبل النبوة و في حالها.
الأشاعرة:
قالوا كل ذنب دق أو جل فإنّه جائز على الرسل، فإنّ الأنبياء معصومون في زمان النبوة عن الكبائر و الصغائر بالعمد، أما على سبيل السهو فهو جائز.
و قالوا: بجواز صدور المعصية من النبي قبل النبوة.
و عرّفها البعض منهم بأنّها: ملكة اجتناب المعاصي مع التمكن منها ٨.