في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٦ - ثانيا نقطة الخلاف عند تناول الإمامة في المدرستين
و على هذا الأساس لا ترى هذه المدرسة داعياً لأن يكون هذا القائد بنص و تعيين من قبل الله و بيان الرسول (صلى الله عليه و آله)، بل الأمر متروك للُامة حيث تنصب من تختاره و تجده أهلًا للقيام بهذه المهمة. لأن دور الإمام و الخليفة في نظر هذه المدرسة لا يتعدى مهمة القيادة السياسية و زعامة الامة في هذه الحدود، فمن المنطقي أن تكون الطريقة لنصب الخليفة إما وفق نظرية الشورى، أو أهل الحل و العقد، أو بالوراثة.
بقي أن نعرف ما هي الشروط التي لا بد من توفرها في هذا الشخص المرشّح للخلافة السياسية بعد الرسول (صلى الله عليه و آله)؟
إنّ الشروط التي لا بد أن تتوفر في الخليفة المنتخب يمكن التوصل إليها انطلاقاً من نفس الرؤية التي ترى الإمامة و الخلافة بعد الرسول زعامة و قيادة سياسية فحسب، و عليه فيكفي أن تتوفر العدالة في هذا الإنسان من الناحية السلوكية، بالمعنى المتداول مع شرط العلمية المتعارفة، و لا يشترط فيه العصمة و العلم الممنوح، فيكفي إذاً أن تتوفّر فيه قدرة ترفعه الى مستوى أداء المسئوليات في النظام الإسلامي.
و محصل رأي المدرسة السنيّة في الإمامة و الخلافة هو أنها لا تتعدى كونها قيادة سياسية، و أن شرعية التصدي لها