صلح الإمام الحسن و ثورة الإمام الحسين - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢١ - صلح الحسن وثورة الحسين عليهما السلام قراءة في المنهج
خلال العقدين الأخيرين وكانا بفضل طاعة الأُمّة ونصرتها للقيادة الإسلامية، كما حصل في إيران إثر بيعة الأُمّة لقائدها وإمامها الخميني الراحل، فسقط أعتى نظام- في المنطقة برمّتها- كان مدعوماً من قبل القوّتين الأعظم يومذاك، وانتصرت الفئة المؤمنة القلية كذلك في جنوب لبنان على الكيان الصهيوني الذي لم يُهزم في أية حرب مع جيرانه منذ ما يزيد عن نصف قرن.
لقد انتصرت الفئة المؤمنة في لبنان بفضل طاعتها للقيادة الإسلامية، وثباتها ونصرتها للإمامة، فكان النصر المؤزّر في مطلع هذا العام.
إنّ مفاهيم من قبيل «ميثاق الطاعة والنصرة» للإمامة- القيادة «والاستخلاف والاستبدال» و «سُنّة الغيبة» في الإمامة- القيادة و «الإمامة المستخلفة» و «الأُمّة المُستخلفة» و «وسُنّة الحضور والتصدّي» وغيرها من المفاهيم، ذات العلاقة بالقيادة والأُمّة يؤصلها المصنّف قرآنياً أوّلًا، ثمّ يستنطق كتاب اللَّه عنها فيأتي بالأمثلة والشواهد القرآنية وبالتالي يحاول استخلاص العِبر والدروس ومن ثمّ حلولًا ناجعة لمشاكل الأُمّة المعاصرة، ومنها بالتأكيد قضية القيادة وطاعة الأُمّة لها وما وعد اللَّه تعالى الصابرين من النصر والقاعدين عن نصرة دين اللَّه من الخذلان والذّل: