صلح الإمام الحسن و ثورة الإمام الحسين - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٠٨ - وفاء الإمامة بالعهد
مغيث يغيثنا ..» إنّ هذه هي مشكلة الأُمة، فمشكلة الأُمّة أنّ الإمامة ليس لها ناصر يفي بميثاق النصرة مع اللَّه سبحانه وتعالى. فانّ بين اللَّه تعالى وبين المؤمنين ميثاق النصرة كما تؤكّد ذلك الآيات القرآنية الكريمة التي تصف المؤمنين، يقول تعالى:
«فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ»[١].
نصروه بميثاق النصرة، فعلينا أن لا ننسى هذا الميثاق.
إنّ بيننا وبين إمام زماننا وولي أمرنا سلام اللَّه عليه الذي هو حسين العصر ميثاق النصرة، فلو بلغنا الى درجة الوفاء بميثاق النصرة فليس هناك ما يستوجب أن يبقى الإمام سلام اللَّه عليه غائباً، فلم يخلق اللَّه سبحانه الإمام ولم ينصبه لكي يغيب عنها، وانّما غيّبه نقضنا لميثاق النصرة، فلو وفينا بميثاق النصرة لانتفى سبب غيبته ولظهر بيننا ومارس قيادته السياسية الظّاهرة. وهذه هي النقطة الأساس في ما علينا بالنسبة للثورة الحسينيّة، وهو أن نَفِيَ للحسين ولرسول اللَّه صلى الله عليه و آله قبل الحسين عليه السلام ولأمير المؤمنين عليه السلام ولأئمتنا سلام اللَّه عليهم. أن نَفِيَ لهم جميعاً بميثاق النصرة.
جعلنا اللَّه سبحانه وتعالى من أنصار أئمتنا ومن أنصار الحسين سلام اللَّه عليه ومن أنصار ولي أمرنا وصاحب عصرنا إنّه سميع مجيب وصلّى اللَّه على سيّدنا محمّد وآله الطاهرين.
والحمد للَّهربّ العالمين.
[١] - الأعراف: ١٥٧.