صلح الإمام الحسن و ثورة الإمام الحسين - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٩١ - خلافة الأُمّة
خلافة الأُمّة
إنّ المسيرة التكاملية للخلافة- كما تُفهم من القرآن الكريم- تبدأ بالفرد الأصلح لتنتهي بالمجتمع الصالح أي المجتمع الذي استخلفه اللَّه سبحانه وتعالى على الأرض وهي الأُمّة التي تطبّق حكم اللَّه في الأرض، إنّها الأُمّة الخليفة والمجتمع الخليفة قال تعالى: وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَ رَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ ...[١].
وقال تعالى: وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ...[٢].
وقال تعالى: هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَ فِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ[٣].
والخطاب القرآني هنا موجّه الى الأُمّة الخليفة، الى المجتمع الخليفة الذي تربّى على يد القائد المنصوب من قِبل اللَّه تعالى، الى المسلمين الخاضعين لقيادة الرسول صلى الله عليه و آله المطبقين لأمر اللَّه جلّ
[١] - الأنعام: ١٦٥.
[٢] - البقرة ١٤٣.
[٣] - الحجّ: ٧٨.