صلح الإمام الحسن و ثورة الإمام الحسين - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٩٠ - مفهوما السلطة والحكم
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ[١].
فالمُلك يعني السلطة واللَّه هو مالك المُلك وهو الذي يؤتيه من يشاء وهو تعالى ينزعه ممّن يشاء.
والخليفة الإلهي هو ذلك الإنسان الصالح الذي يُؤتى المُلك من قِبل اللَّه سبحانه وتعالى، ولذا فآدم عليه السلام هو أوّل من خُلق على وجه الأرض! استخلفه اللَّه ليكون حاكماً على خلقه وهو قائد سياسي خلقه اللَّه ومنحه حقّ التصرّف في هذا الكون، تصرّف الحاكم والملك ليكون صاحب سلطة سياسية على هذه الأرض ولذلك فالذي يفهم من القرآن الكريم أن الحكومة والسياسة ولدتا بولادة الإنسان على هذه الأرض، يقول الحقّ تعالى مشيراً الى هذه النقطة الجوهرية: وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ[٢].
[١] - آل عمران: ٢٦.
[٢] - البقرة: ٣٠.