صلح الإمام الحسن و ثورة الإمام الحسين - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٣ - صلح الحسن وثورة الحسين عليهما السلام قراءة
نصرتها وطاعتها للقائد: وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ ...[١].
أمّا السُنَّة الثالثة فهي سُنّة الحضور والتصدّي وطرفها الأوّل: حضول القائد الإلهي، أيتصدّيه لقيادة الأُمّة مباشرة إثر استجابتها لنصرة الحقّ وإقامة العدل في الأرض جهاداً بالنفس وبذلًا للنفيس.
وطرفها الثاني: هو حضور الأُمّة، أيتواجدها الفعلي والمباشر في طاعة القائد الإلهي، وعندها ستستمر النعمة الإلهيّة التامّة على هذه الأُمّة.
أمّا السُنَّة الرابعة من سنن القيادة الإلهيّة، فهي سُنّة الغَيْبَة، وهذه تجري إذا ما نكصت الأُمّة عن نصرة القيادة الإلهيّة، عندها سَتَنحسِر النعمة الإلهيّة لتجري سُنّة الغيبة: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ[٢].
ويُسهب المصنّف في إيضاح مفهوم النعمة الكبرى وهي
[١] - الأعراف: ٩٦.
[٢] - إبراهيم: ٢٨.