صلح الإمام الحسن و ثورة الإمام الحسين - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٠ - صلح الحسن وثورة الحسين عليهما السلام قراءة في المنهج
من ثلاثة عشر قرناً من الزمان؟
الجواب: بغضّ النظر عن حقّ الباحث كأي باحثٍ في الكتابة عن أية قضية وحول أيمقطع زمني في التاريخ، إنّ السبّب الرئيس في وقوع هذين الحدثين الهامّين وهما من أهم مفاصل التاريخ والمسيرة الإسلامية هو نمط العلاقة بين الإمامة والأُمة، بين القيادة الإسلامية والمسلمين أنفسهم.
فحينما أطاعت أُمّة الإسلام الإمامة الإلهيّة ممثّلة بالرسول الأعظم صلى الله عليه و آله في المدينة المنوّرة، منحها اللَّه النصر المؤزر وأُقيمت دولة الإسلام الكبرى لأوّل مرّة في تاريخ البشرية، جرت عليها سُنّة إلهية، هي سُنّة «الاستخلاف»، وحينما نكصت الأُمّة وتولّت عن نصرة الإمامة ممثلّة بالإمام الحسن الزكي ومن بعده عن نصرة الحسين، جرت عليها سُنّة الاستبدال وفق سُنن التأريخ، التي قنًّنها الحقّ تعالى فتسلّط عليهم خُلفاء ووُلاة أمثال يزيد بن معاوية والحجّاج وغيرهم.
والعلّامة الأراكي مَثَله مَثل أيمسلم غيور يعيش اليوم مأساة الأُمة الإسلامية تشتتاً وتمزّقاً ونهباً للثروات واحتلالًا للأرض وإستباحةً للأعراض والمقدّسات، في معظم بقاع عالم الإسلام من قِبل الكافرين، فقد عايش كذلك أعظم نصرين تحققّا للمسلمين