صلح الإمام الحسن و ثورة الإمام الحسين - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٦ - مقدّمة النّاشر
حكمت العالم لقرون متطاولة من الأندلس غرباً إلى حدود الصين شرقاً؟
أليس من خلل التوازن بمكان ألّايكافئ نتاج الفكر الاجتماعي للحضارة الإسلامية برمّتها، ولو بعضاً من عطاء النبوّة الذي استمرّ لثلاثة وعشرين عاماً، وعطاء القرآن العظيم الذي ما زال بين ظهرانيها حتّى هذا اليوم.
ولأنّ رسالة الإسلام هي الرسالة السماوية الخاتمة التي لم تحدّد بزمان ومكان نزلت على رسول اللَّه للناس كافّة وهم مادة التغيير، فقد اختصّ القرآن العظيم بالكثير من السُنن والضوابط، التي تحكم وتنظّم المجتمع الإسلامي والإنساني عموماً، وأكَّد على السُنن والضوابط في الساحة التاريخية وإمكانية استنطاقها لاستجلاء الدروس والعِبر، صيانةً للمجتمع الإنساني والإسلامي من التفكك والانهيار.
قال تعالى: «وَ لَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ»[١].
أنزل اللَّه تعالى قرآنه العظيم على الرسول الأمين محمّد صلى الله عليه و آله كتاب هداية ومنهج حياة ليخرج الناس كافّة من الظلمات إلى النور.
يقول عزّ من قائل في مطلع سورة إبراهيم عليه السلام:
[١] - الزمر: ٢٧.