صلح الإمام الحسن و ثورة الإمام الحسين - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٧ - مقدّمة النّاشر
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ[١].
ونجد خوارق الإعجاز والبلاغة تتجلّى في الآية آنفة الذكر، إذ جمعت عناصر التحوّل التاريخي الثلاثة: وهي الرسالة والرسول والناس، وكذلك الهدف والغاية من نزول الهداية الإلهيّة إلى بني البشر، ألا وهي انتشال الناس من وهدات الضياع والذلّ والاستعباد إلى سموّ المجتمع العابد للَّهتعالى:
لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ.
وعلى مدى التاريخ كله كانت العلاقة بين الإمامة والأُمّة طاعةً أو معصيةً، هي التي رسمت مسيرة حركة التاريخ، وبالتالي شُيّدت عليها كلّ صروح الحضارة الإنسانية التي عرفها البشر.
ومن أسفٍ أن لا تحظى مآسي أُمّة الإسلام التي عصفت بها منذ قرون طويلة، بدراسة تحليلية وفق السُنن التاريخية التي أكَّد القرآن الكريم على استنطاقها واستخلاص الدروس منها، وصولًا إلى يوم الخلاص لاستنقاذ أُمّة الإسلام ممّا هي فيه.
[١] - إبراهيم: ١.