المسح على الأرجل أو غسلها في الوضوء - شرف الدين الموسوي ، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤٠ - ٣ - الترتيب في الوضوء
أحدهما عن الآخر.
٣- الترتيب في الوضوء:
أجمع الإمامية- تبعا لأئمة العترة الطاهرة عليهم السّلام- على اشتراط الترتيب في أفعال الوضوء على نسق ما هو مرتب في آياته الكريمة[١].
و ذهب المالكية و الحنفية و سفيان الثوري و داود إلى عدم اشتراطه و عدم وجوبه، و اعتبروه سنّة لا يبطل الوضوء بمخالفتها. و قالوا بصحة وضوء المتوضئ إذا ابتدأ بغسل رجله اليسرى منتهيا من الوضوء بغسل وجهه على عكس الآية في كل أفعاله[٢].
حجتنا في ذلك الكتاب و السنّة. أما الكتاب فلتبادر الترتيب منه، و إن كان العطف فيه بالواو. لا بثم و لا بالفاء، لأن الواو كثيرة ما يعطف بها الأشياء المرتبة و لا تجوّز في ذلك، و هذا ثابت باستقراء كلام العرب لا ريب فيه لأحد، و لذا قال الكوفيون من النحاة بأنها حقيقة في الترتيب و النسق بالخصوص، و إن كانت ثم و الفاء أظهر منها في ذلك.
و أما السنّة فوضوء رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله إذ كان ملتزما فيه بالترتيب، سواء أ كان وضوؤه لإحدى الفرائض الخمس أم كان لغيرها من واجب أو ندب، و قد كان مدة حياته صلّى اللَّه عليه و آله على طهارة يسبغ الوضوء
[١] - و اشترطوا الترتيب في نفس الأعضاء، فأوجبوا غسل الأعلى قبل الأسفل اقتداء بأئمتهم و عملا بنصوصهم عليهم السّلام.
[٢] - نقل ذلك عنهم ابن رشد في بداية المجتهد، ج: ١، ص:( ١٦- ١٧).