المسح على الأرجل أو غسلها في الوضوء - شرف الدين الموسوي ، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٦ - نظرة في أخبار الغسل
كذلك ظهر لنا الوهن المسقط لتلك الأخبار عن درجة الاعتبار.
ثالثها: أن الأخبار في نوع طهارة القدمين متعارضة بعضها يقتضي الغسل كحديثي حمران و ابن عاصم و قد سمعتهما، و بعضها يقتضي المسح كالحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه[١]، و رواه كل من أحمد[٢] و ابن أبي شيبة[٣] و ابن أبي عمر البغوي[٤] و الطبراني[٥] و الماوردي[٦] كلهم من طريق كلّ رجاله ثقات[٧] عن أبي الأسود عن عباد بن تميم المازني عن أبيه قال: رأيت رسول اللَّه صلّى اللّه عليه و آله يتوضأ و يمسح الماء على رجليه.
و كالذي أخرجه الشيخ في الصحيح عن زرارة و بكير ابني أعين عن الباقر عليه السّلام أنه حكى وضوء رسول اللَّه صلّى اللّه عليه و آله فمسح رأسه و قدميه إلى
[١] - في الإصابة لابن حجر العسقلاني في ترجمة تميم بن زيد المازني( ١/ ١٨٧): أخرجه البخاري في تأريخه. و لكننا لم نعثر عليه لا في الصحيح و لا في التأريخ في الطبعات المتوفرة لدينا، و لعله مما أسقطته أيدي التحريف.
[٢] - مسند أحمد بن حنبل، ج: ٤، ح: ١٦٠١٩، ص: ٤٠.
[٣] - راجع: المصنف لابن أبي شيبة، ج: ١، كتاب الطهارة، باب المسح على القدمين، ص:
٣٠.
[٤] - راجع تفسير( معالم التنزيل) للبغوي الشافعي، ج: ٢، سورة المائدة، الآية-، ص: ١٦.
[٥] - الطبراني، المعجم الكبير، ج: ٢، ح: ١٢٨٦، ص: ٦٠.
[٦] - لم نعثر على الحديث في كتاب الحاوي الكبير للماوردي و لكن هناك آخر في معناه.
[٧] وصفهم بكونهم كلهم ثقات ابن حجر العسقلاني حيث أورد هذا الحديث في ترجمة تميم بن زيد من الجزء الأول من الإصابة، ص: ١٨٧، نقلا عمن ذكرناهم من أصحاب المسانيد.