المسح على الأرجل أو غسلها في الوضوء - شرف الدين الموسوي ، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٥ - نظرة في أخبار الغسل

و عيبة الكتاب و السنة عبد اللَّه بن عباس إذ كان يحتج للمسح فيقول:

افترض اللَّه غسلتين و مسحتين، ألا ترى أنه ذكر التيمم فجعل مكان الغسلتين مسحتين و ترك المسحتين؟[١].

و كان يقول: الوضوء غسلتان و مسحتان‌[٢]. و لما بلغه أن الرّبيع بنت معوذ بن عفراء الأنصارية تزعم أن النبي صلّى اللَّه عليه و آله توضأ عندها فغسل رجليه، أتاها يسألها عن ذلك، و حين حدثته به قال- غير مصدق بل منكرا و محتجا-: إن الناس أبوا إلا الغسل، و لا أجد في كتاب اللَّه إلا المسح‌[٣] ثانيها: أنها لو كانت حقا لأربت على التواتر لأن الحاجة إلى معرفة طهارة الأرجل في الوضوء حاجة عامة لرجال الأمة و نسائها، أحرارها و مماليكها، و هي حاجة لهم ماسة في كل يوم و ليلة، فلو كانت غير المسح المدلول عليه بحكم الآية لعلمه المكلفون في عهد النبوة و بعده و لكان مسلّما بينهم و لتواترت أخباره عن النبي صلّى اللَّه عليه و آله في كل عصر و مصر فلا يبقى مجال لإنكاره و لا للريب فيه و لما لم يكن الأمر


[١] - كما في صفحة ٤٣٣ من الجزء التاسع من كنز العمال و هو الحديث ٢٦٨٤٢.

[٢] - كما في ص ٤٣٣ من الجزء التاسع من الكنز و هو الحديث ٢٦٨٤٠. و منه أخذ الإمام الشريف بحر العلوم في منظومته الفقهية درة النجف إذ يقول:

إن الوضوء غسلتان عندنا

و مسحتان و الكتاب معنا

فالغسل للوجه و للدين‌

و المسح للرأس و للرجلين‌

[٣] - أخرجه ابن ماجة فيما جاء في غسل القدمين من سننه، ج: ١، ح: ٤٥٨، ص: ١٥٦، و غير واحد من أصحاب المسانيد.