المسح على الأرجل أو غسلها في الوضوء - شرف الدين الموسوي ، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٤ - نظرة في أخبار الغسل
لئلّا يدخلوا في الصلاة بتلك الأعقاب المتنجسة.
و منها ما هو دال على الغسل، كحديث حمران مولى عثمان بن عفان، إذ قال: رأيت عثمان دعا بوضوء فأفرغ على يديه من إنائه فغسلهما ثلاث مرات، ثم أدخل يمينه في الوضوء ثم تمضمض و استنشق و استنثر. الحديث[١]. و قد جاء فيه: ثم غسل كل رجل ثلاثا. ثم قال:
رأيت النبي صلّى اللَّه عليه و آله يتوضأ نحو وضوئي. و مثله حديث عبد اللَّه بن زيد بن عاصم الأنصاري و قد قيل له: توضأ لنا وضوء رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله فدعا بإناء فأكفأ منها على يديه. الحديث[٢]. و في آخره: ثم غسل رجليه إلى الكعبين. ثم قال: هكذا كان وضوء رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله. إلى غير ذلك من أخبار جاءت في هذا المعنى، و فيها نظر من وجوه:
أحدها أنها جاءت مخالفة لكتاب اللَّه عز و جل و لما أجمعت عليه أئمة العترة الطاهرة عليهم السّلام[٣]. و الكتاب و العترة ثقلا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله لن يفترقا أبدا و لن تضل الأمة ما إن تمسكت بهما. فليضرب بكل ما خالفهما عرض الجدار.
و حسبك في إنكار الغسل و وهن أخباره ما كان من حبر الأمة
[١] - أخرجه البخاري في صحيحه، ج: ١، كتاب الوضوء، باب ٢٨، ص: ٤٩.
[٢] - أخرجه مسلم في صحيحه، ج: ٣، كتاب الطهارة، باب صفة الوضوء، ص: ١٢٢.
[٣] - أجمعوا عليهم السّلام على وجوب المسح، و تلك نصوصهم في وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، باب وجوب المسح على الرجلين، ص: ٤١٨- ٤٢٣. و في سائر المؤلفات في فقههم و حديثهم.