الدراسات النحوية عند آل كاشف الغطاء - باسم خيري خضير - الصفحة ٨٢ - كتاب نهج الصواب إلـى حل مشكلات الإعراب
لا مجال لذكرها.
اما الفصل الثاني فكان فيما اشكل اعرابه من ابيات شعرية جمع فيه اكثر من سبعين بيتا، طرح عليه اشكالا وحله واول ما ابتدأ به قول الشاعر:
|
ومن قبل آمنّا وقد كان قومنا |
يصلّون للأوثان قبل محمدا[١] |
قال: (الاشكال ضم (قبل) مع ذكر المضاف اليه وهو محمد ونصب محمد مع انه مضاف اليه؟ الجواب: ان محمدا مفعول آمنّا لأنها بمعنى صدّقنا وحينئذ يتجه ضم قبل، لأن المضاف اليه لم يكن مذكور بل حذف ونوى معناه دون لفظه)[٢]، وقد أحصيت له ستة عشر بيتا من شرح ملغزة الاعراب للرماني ت٣٨٤هـ[٣]، وستة وثلاثين بيتا من الغاز (ابن هشام) واما باقي الابيات فهي مستقاة من كتب النحاة المختلفة، ومن ذلك قوله (في قول الشاعر:
|
إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا |
او تنزلون فأنّا معشرٌ نزلُ |
الاشكال في رفع (تنزلون) والظاهر يقتضي جزمه لأنه عطف على فعل الشرط وهو (تركبوا)؟ واجاب يونس عن ذلك: ان (تنزلون) خبر لمبتدأ محذوف تقديره انتم تنزلون، ولسيبويه جواب لا ينبغي ذكره وقد ابطلناه في كتابنا المسمى (بالنقض على العلماء الثلاثة)[٤]، لكن سيبويه لم يصرح برأيه في هذا الشاهد قال (سألت الخليل عن قول الاعشى هذا قال: الكلام هاهنا على قولك يكون كذا او يكون كذا، لما كان موضعها لو قال فيه اتركبون لم ينقض المعنى، صار
[١]. ينظر توجيه اعراب ابيات ملغزة الاعراب، الرماني: ٩٣، الاشباه والنظائر: ٦, ١١٨.
[٢]. نهج الصواب: ٥١.
[٣]. نهج الصواب: ٩٣، ٩٤، ٩٥، ٩٦، ٩٧، ٩٨، ١٠٦، ١٠٨، ١١٦، ١٢١، ١٢٥، ١٢٧.
[٤]. نهج الصواب: ٩٧.