الدراسات النحوية عند آل كاشف الغطاء - باسم خيري خضير - الصفحة ١٥٧ - الحال والتمييز
موصوفة بأنهم هم الله لم تفسد وهذا يلزم تعدد الالهة وهذا كفر اقول ان معنى الله يعني مفرد فيكون التقدير لو كان فيها الهة موصوفة بانهم غير مفرد فسدتا فلو كانوا موصفين بأنهم غير مفرد لم تفسد)[١]، وقد يجاب عن ذلك بأن الزمخشري جوز في تفسيره لسورة الحجر في قوله تعالى [إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ إِلاَّ آلَ لُوطٍ][٢] ان آل لوط استثناء منقطع من قوم مجرمين وهو نكرة في الاثبات[٣]، وقد اجاب الدماميني (ت ٨٢٧هـ) بأن النكرة في الاثبات تعم اذا قامت قرينة العموم والنكرة في هذه الاية كذلك بدليل اية لوط [إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ][٤]، والقصة واحدة[٥].
الحال والتمييز
ومن ردود الشيخ على ابن هشام ما ذكره بعد قول ابن الناظم في (الحال المؤكدة قسمان: ما يؤكد عامله ومضمون جملة واستشهد لعامله بقوله تعالى [وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا][٦])[٧]، قال الشيخ (اقول: قال صاحب المغني ما مضمونه ان المؤكدة تنقسم على ثلاثة اقسام: مؤكدة لعاملها ولمضمون جملة ولصاحبها ومثل لهن بأمثلة وقال بعد تمثيله للصاحب والعامل:
[١]. حاشية الشيخ محمد رضا: ١١٣.
[٢]. الحجر: ٥٨-٥٩.
[٣]. ينظر: الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الاقاويل في وجود التأويل، الزمخشري: ٢, ٥٤٤.
[٤]. هود: ٧٠.
[٥]. ينظر حاشية الصبان: ٢, ٢٣٢.
[٦]. شرح ابن الناظم: ١٣٣.
[٧]. يونس: ٩٩.