الدراسات النحوية عند آل كاشف الغطاء - باسم خيري خضير - الصفحة ٤٩ - اولا منهج الكتاب
عن البيت فقيل انه ضرورة ومنعه المبرد كما نقل عنه وان الرواية (اليوم اسقى) او (اليوم اشرب) على انه فعل امر واختلف في رافعه فقيل تجرده من الناصب والجازم كما يظهر من الشيخ المصنف وهو قول الفراء ولا نقدح فيما قيل اذ لا نسلم ان العدمي لا يعمل في الوجودي، وقيل حلوله محل الاسم وهو مذهب البصريين وفيه ما فيه وقيل نفس المضارعة أي المشابهة للاسم وهو مذهب ثعلب وجماعة وهو مردود بأن المضارعة انما اقتضت اعرابه من حيث جملة الا فعال واما رفعه ونصبه وجزمه فيحتاج كل منها الى عامل على حده وقيل ان رافعه حروف المضارعة وهو مذهب الكسائي[١]، واستدل بأنه كان قبل دخولها مبنيا وبعدها صار مرفوعا ولا حادث سواها فأضيف العمل اليها وهو معارض بأمرين احدهما: انها جزء منه وجزء الشيء لا يعمل فيه، والثاني ان الناصب والجازم يزيلان رفعه مع بقائهما فيلزم اما ابطال عمل العامل بعامل قبله وهو خلاف الاصل واما اجتماع عاملين على معمول واحد كل منهما يقتضي خلاف عمل الاخر)[٢] من هذا النص نرى كيف ان الشيخ يورد الآراء النحوية كافة مقيما لها، قال سيبويه معلقا على هذا البيت.
(وقد يجوز ان يسكنوا الحرف المرفوع والمجرور في الشعر شبهوا ذلك بكسرة فخذ حيث حذفوا فقالوا فخذ وبضمة عضد حيث حذفوا فقالوا عضد)[٣].
وعدها ابن عصفور (ت ٦٦٩هـ) زائدة فلا يقاس عليها[٤].
٣. الاختصار وعدم الاعادة: ذكرت انه يفصل في احيان كثيرة ويسهب في
[١]. ينظر المحتسب في تبين وجوه شواذ القراءات والايضاح عنها، ابن جني: ١, ١١٠.
[٢]. البلغة: ٧٣, ٧٤، وينظر خزانة الادب ولب لباب لسان العرب: ٨, ٣٥٢.
[٣]. الكتاب: ٤, ٢٠٣.
[٤]. ينظر المقرب: ٥٦٥.