الدراسات النحوية عند آل كاشف الغطاء - باسم خيري خضير - الصفحة ٨٤ - كتاب نهج الصواب إلـى حل مشكلات الإعراب
ومن ذلك قوله في قول الشاعر:
|
استرزق الله واطلب من خزائنه |
رزقا يثبك وان الله غفارا |
اذ جعله الشيخ[١].
موافقا لابن هشام جعل غفارا حالا من الله[٢]، واعراب ابن هشام والشيخ ضعيف كما يبدو لي، ووجه الضعف من جهة المعنى وإن طلب الرزق وعطاء الله ليس مخصوصا بالمؤمنين بل للخلق اجمعين وتقييد عطاءه بالمغفرة خطأ بيّن، فذلك يقوي كون غفار وصفا للمصدر أي (يثبك ثوابا غفارا) ويجوز ان يكون وصفا للمصدر من (انّ) أي (أنّ انينا غفارا) أي انين يكون مدعاة الى العفو والمغفرة، ومن ذلك قوله في قول الشاعر:
|
سألنا من أباك سراة تيم |
فقال ابي تسوده نزارا |
فأعربه الشيخ موافقا لأبن هشام قال (سأل فعل ماض و (نا) فاعل، و(من) مبتدأ و(أباك) مفعول سألنا و (سراة) مبتدأ ثان مضاف الى (تيم) والفاء في فقال عاطفة على سألنا وقال فعل ماضي فاعله ضمير عائد لـ (أباك) و(ابي) خبر مبتدأ محذوف تقديره (هو ابي) و(تسوده) خبر للمبتدأ الثاني، والمبتدأ الثاني مع خبره خبر للمبتدأ الاول و (نزار) بدل من (اباك)، والمعنى: سألنا اباك نزارا من سراة تيم تسوده فقال: هو ابي)[٣]، ويظهر لي ان هناك وجها اعرابيا اخرَ اقرب الى الظاهر هو ان (نزار) منصوب بفعل محذوف يفسره قوله (يسوده) والتقدير: سألنا اباك من تيم يسوده فقال (ابي نزار) أي يسوده نزار وقد حذف لدلالة
[١]. نهج الصواب: ٨٨.
[٢]. حل الالغاز في النحو: ١٣٠.
[٣]. نهج الصواب: ١١٦.