الدراسات النحوية عند آل كاشف الغطاء - باسم خيري خضير - الصفحة ٥٨ - رابعا ادلّة الصناعة النحوية
مثل عربي صحيح[١].
رابعا: ادلّة الصناعة النحوية:
اعتمد النحاة في تأصيل القواعد الاساسية والمبادئ الاولية للنحو العربي على ادلّة النحو من سماع وقياس واجماع واستصحاب حال وتعليل مع اختلافهم في عدّها[٢].
والشيخ شأنه شأن النحاة حيث برزت تلك الادلة في شرحه، فالسماع[٣]، الذي برز لديه بشكل واضح من خلال كثرة الشواهد التي اوردها ولكن هناك بعض الملاحظات التي اردت ان اوردها لتبين كيفية احتكام الشارح الى السماع:
١. الرد بالمسموع على الحكم النحوي: في مسألة ان ينوب عن الخبر الوصف المرفوع على انه فاعل سواء اكان ظاهرا او مقدرا قال (وعن الزمخشري والجامي اشتراط كونه ظاهرا ويردهما قوله:
|
خليليّ ما وافٍ بعهدي انتما |
اذا لم تكونا لي على من أقاطع)[٤] |
على ان الزمخشري ت ٥٣٨هـ لم يشترط ذلك ولكنه مثّل بأمثلة بالاسم
[١]. ينظر: جمهرة الامثال، العسكري ٢, ١٦.
[٢]. عدّها ابن جني ت ٣٩٣هـ ثلاثة السماع والقياس والاجماع، الخصائص: ١, ٨٩، واسقط ابن الانباري الاجماع واضاف استصحاب الحال، لمح الادلة: ٨١، وذكر السيوطي هذه الاربعة جميعها، الاقتراح: ١٤.
[٣]. قال ابن الانباري هو (الكلام العربي الفصيح المنقول بالنقل الصحيح الخارج عن حد القلة الى حد الكثرة) الاغراب في جدل الاعراب: ٤٥، وقال السيوطي هو (ما ثبت فيه الكلام من يوثق بفصاحتهم فشمل كلام الله تعالى وهو القرآن الكريم، وكلام نبيه ٥ وكلام العرب قبل بعثته وفي زمنه وبعده الى ان فسدت الالسنة بكثرة المولّدين نظما ونثرا) الاقتراح: ٩٤.
[٤]. البلغة ٢٥١.