الدراسات النحوية عند آل كاشف الغطاء - باسم خيري خضير - الصفحة ١٦٨ - النزعة المنطقية لدى الشيخ
ومن اشكالاته على الامثلة:
١. في قول النحاة: (زيد مفردا انفع من عمرو معانا) قال الشيخ (فأن قلت: لِمَ لم يؤخر هنا قلت: لئلا يلتبس فلا تعلم هذه الحال للمفضول ام للفاضل كما اذا قلت (زيد انفع من عمر معانا مفردا) فأن قلت لِمَ لم يؤخّر ويجعل قبل (من) قلت: لمّا امتنع ان يؤخر ويجعل بعدها جرى الباب على طرد واحد فافهم)[١].
٢. قال ابن الناظم: تبدّل كسرة جواري فتحة[٢] قال الشيخ (فأن قلت: لِمَ تبدّل كسرة جواري قلت: الابدال مسموع لا مقيس)[٣]، وهناك امثلة كثيرة ولكن سوف اكتفي على هذه الامثلة التي اوردتها.
ولا عجب في ميول الشيخ نحو الاسلوب المنطقي فـ(العلاقة بين النحو والمنطق علاقة قديمة وحميمة اذ يلتقيان في مصطلحيهما وفي غايتهما، فالنحو آلة يعرف بها صواب تراكيب الفاظ اللغة ومعانيها في خطئها و صوابها والمنطق آلة يعرف بها صحة المعنى وتصديقه من خطأه وكل منهما يعتمد طرق الاستقراء والاستنباط)[٤].
[١]. حاشية الشيخ محمد رضا: باب الحال.
[٢]. ينظر: شرح ابن الناظم: ٢٥٢.
[٣]. حاشية الشيخ محمد رضا: باب موانع الصرف.
[٤]. تاريخ النحو في المشرق والمغرب: ٧٢٨، وقد تناول هذه القضية الاستاذ عبد الفتاح الدجني في كتابه (النزعة المنطقية في النحو العربي) الكويت، ١٩٨٢، والاستاذ الحاج عبد الرحمن صالح في كتابه (النحو و منطق ارسطو).