الدراسات النحوية عند آل كاشف الغطاء - باسم خيري خضير - الصفحة ٨٣ - كتاب نهج الصواب إلـى حل مشكلات الإعراب
بمنزلة قولك ولا سابق شيئا، واما يونس فقال: ارفعه على الابتداء، وكأنه قال: او انتم تنزلون، وعلى هذا الوجه فسر الرفع بالآية[١]، كأنه قال او هو يرسل رسولا كما قال طرفة:
او انا مفتدي
وقول يونس اسهل واما الخليل فجعله بمنزلة قول زهير:
|
بدا لي اني لست مدرك ما مضى |
ولا سابق شيئا اذا كان جائيا |
والاشراك على هذا التوهم بعيد)[٢]، وهذا العطف المسمى (عطف التوهم) لأن معناه اتركبون فذاك عادتنا او تنزلون في معظم الحرب فنحن معرفون بذلك ومذهب يونس (ت ١٨٢هـ) القطع كما يقول الاستاذ عبد السلام هارون[٣]، قال الشنتمري (ت ٤٧٦هـ) (وفيه قول ثالث وهو اسهل من هذين القولين، وهو ان تقدر في موضع ان تركبوا اذا تركبون لأن ان واذا متقاربتان في المعنى وان اختلف عملها فاذا قدرنا ان تركبون بمعنى اذا تركبون عطفنا او تنزلون عليه في التقدير)[٤]. ويروى:
|
قال الطراد فقلنا تلك عادتنا |
او تنزلون فأنا معشر نزل[٥] |
[١]. يريد قوله تعالى: [وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ الله إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ] الشورى: ٥١.
[٢].الكتاب: ٣, ٥١.
[٣]. الكتاب: ٣, ٥١.
[٤]. النكت في تفسير كتاب سيبويه: ١, ٣٧٨.
[٥]. خزانة الادب: ٨, ٣٩٧.