الدراسات النحوية عند آل كاشف الغطاء - باسم خيري خضير - الصفحة ١٦٦ - النزعة المنطقية لدى الشيخ
وَالأسْبَاطِ][١]، معناه قبيلة وقوله ونظيره:
بين رماحي مالك ونهشل
ليس نظيره لأن هذا من تثنية الجمع وهو لا يجوز الا في الضرورة وكأنه يشير الى انه لو لم يلحظ في الجمع كونه اريد به نوع من الرماح لم يصح تثنيته كذلك هنا)[٢]، وعده ابن مالك بدلا والرضي تمييزا[٣]، وقول الشيخ يشبه قول الحوفي (ت٤٣٠هـ) الذي قال (ويجوز ان يكون على الحذف والتقدير اثنتي عشرة فرقة ويكون اسباطا نعتا لفرقة ثم حذف الموصوف واقيمت الصفة مقامه وامما نعتا لاسباط وانث العدد وهو واقع على الاسباط وهو مذكر لأنه بمعنى الفرقة او الامة كما قال ثلاثة انفس يعني رجالا وعشرة ابطن بالنظر الى القبيلة)[٤]، ونظير وصف التمييز المفرد مراعاة للمعنى قول عنترة انشده الفراء:
|
فيها اثنتان واربعون حلوبة |
سودا كخافية الغراب الاسحم[٥] |
ولم بقل سوداء[٦].
النزعة المنطقية لدى الشيخ
اذا تأملنا اسلوب الشيخ وطريقة قراءته للأحكام ومعالجتها، وطريقة الخوض في الحكم النحوي والاستنتاج نرى ان هناك نزعة منطقية تتحكم على
[١]. البقرة: ١٣٦.
[٢]. البحر المحيط: ٤, ٤٠٦.
[٣]. ينظر: شرح التسهيل: ٢, ٣٠٧، شرح كافية ابن الحاجب: ٣, ٣٧٧.
[٤]. البحر المحيط: ٤, ٤٠٧.
[٥]. ديوان عنترة ابن شداد: ١٩٣، وينظر معاني القران، الفراء: ١, ١٣٠.
[٦]. نفسه: باب النعت.