الدراسات النحوية عند آل كاشف الغطاء - باسم خيري خضير - الصفحة ٨٠ - كتاب نهج الصواب إلـى حل مشكلات الإعراب
ما بعده او على تقدير اهلكوا)[١]، ثم اخذ يذكر امثلة مصطنعة او مما وجدها في بطون الكتب كقوله (ومن ذلك ما رأيته في كتاب مخطوط لست اعرف صاحبه وهو من كتب التاريخ يذكر فيه: ان اعرابيا يحدّث اخاه في كرم حاتم. وعدم بخله فقال له اخوه وكان نحويا (ابى كرم حاتم لا البخل) فنطق بالبخل بالنصب والخفض، هذا ما وجدته في الكتاب، ووجه النصب على المفعولية لـ(ابى) و(لا) زائدة، ووجه الخفض على ان (لا) اسم لأنه اريد بها اللفظ في محل نصب على المفعولية لـ(ابى) مضافة لـ(البخل) والاخير مضاف اليه اضافة اللام، والمعنى: ابى كرم حاتم لفظ لا التي للبخل)[٢] هكذا ديدنه في الكتاب فهو يختار من المسائل ما فيها نكتة او خلاف الشائع كقوله (ومن ذلك خيرا في قوله (كان الصاع يكفي من هو اوفى منك شعرا وخيرا منك) فروي برفع (خير) ونصبه اما الرفع فعلى انه عطف على (اوفى)، اما النصب فذكر الشيخ جمال الدين سبعة اوجه فيه ولم يقبل منها الا وجها واحدا وهو كون (خيرا) معطوف على (شعرا) و(منك) توكيد للأولى، وعندي انه ان يجعل (خيرا) خبر لكان المحذوفة وعلى هذا يكون اسم كان ضميرا عائدا الى (من) الموصولة)[٣]، الى غير ذلك من المسائل.
ثم انتقل الى الباب الثاني، الفصل الاول منه جاء فيما اشكل اعرابه من كلمات نثرية ابتدئها بقوله [لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله] قال (اعرابه: لا عاملة عمل ان واله اسمها وخبرها محذوف تقديره موجود، والا اداة استثناء، ولفظ الجلالة بدل من
[١]. التبيان في اعراب القرآن، العكبري: ٢, ٣٩٧، املاء ما من به الرحمن: ٢, ٢٤٥.
[٢]. نهج الصواب: ٥٢.
[٣]. نهج الصواب: ٥٣.