بين النجف و الأزهر - الكفائي، السيد كاظم - الصفحة ٩٨ - محضر الجلسة السادسة للمؤتمر الثاني لمجمع البحوث الإسلامية
هذا لا يخرج عن القرض بالفائدة لان القرض عبارة عن تمليك المال للغير مضموناً عليه فإذا كان مع الفائدة صار من الربا في القرض، نعم يمكن تصحيح المعاملة وصحة اخذ الفائدة شرعاً بأن يقصد صاحب المال البيع بينه وبين البنك فيبيع ما عنده من المال القليل على البنك بمال اكثر كان يبيع الف جنيه على البنك بالفين إلى مدة معينة بناء على ما ذكرناه من عدم جريان الربا في الاوراق النقدية بنحو البيع و لا يقال ان ذلك من قبيل بيع الصرف فيشترط فيه التقابض في المجلس لأن بيع الصرف المعتبر فيه ذلك هو بيع النقدين وقد عرفت ان الاوراق ليست منها.
ومن اعمال البنوك التوفير:
التوفير هو يشبه الامانات، إلا ان الامانات ليس لصاحبها استرجاعها قبل المدة، ولكن في التوفير له ذلك في اي وقت شاء وتحسب له الفائدة بحسب مدة بقاء المال عند البريد و البنك و لابد من تصحيح المعاملة البيعية فيه بالنحو المذكور بجعل البيع الواقع فيه مشروطاً بأن له خيار الفسخ لنفسه في أي وقت كان على ان يدفع البنك الفرق بحسب المدة التي يبقى فيها المال فيكون من قبيل الاشتراط في ضمن الاشتراط.
ومن اعمال البنوك التحويل:
وهو على صورتين احداهما أن يدفع الإنسان للبنك مالا ليأخذه من بنك آخر ويعطي صاحب المال للبنك مقداراً من المال وهذا الاشكال فيه سواء جرت المعاملة حتى على نحو القرض لان الربا إنما يكون في صورة الزيادة التي ياخذها الدائن من المديون لا الزيادة التي يأخذها المديون من الدائن.
ثانيها: أن يدفع الشخص المال المعين لشخص آخر وياخذ منه تحويلًا على البنك بنحو الزيادة وهو لا يصح على المبنى الذي قدمناه إلا بنحو البيع بأن يبيع المبلغ القليل بالكثير و الشيك والصك لا يخرج عن كونه ورقة تحويل فهو يجري فيه ما يجري في التحويل.
ومن اعمال البنوك خطاب الاعتماد.