بين النجف و الأزهر - الكفائي، السيد كاظم - الصفحة ٩٧ - محضر الجلسة السادسة للمؤتمر الثاني لمجمع البحوث الإسلامية
تتحقق الربا بالبيع وإن كانا من جنس واحد مع الزيادة، نعم إنما يتحقق في الاوراق النقدية في الربا في القرض فقط حيث لم يشترط شرعا فيه ذلك فقد بينا هناك انه لو باع الإنسان مالا معدوداً كعشرين بيضة بخمسين بيضة إلى مدة أربعة اشهر كانت المعاملة صحيحة لعدم وقوع المعاملة النفعية على المكيل و الموزون بخلاف ما لو اقرضه عشرين بيضة بخمسين بيضة إلى مدة أربعة اشهر فان المعاملة النفعية تكون باطلة شرعاً فالنتيجة في الحالتين واحدة إلا ان العنوان مختلف فان كان قرضاً فهو ربا وان كان بيعا فليس بربا وعلى هذا المبنى لو باع شخص خمسة جنيهات بستة جنيهات لمدة ثلاثة اشهر مثلا وقبل الاخر ذلك صحت المعاملة وتكون نظير ما لو باعه دارا أو عقارا على ان يدفع ثمنه بعد ثلاثة اشهر فان المعاملة صحيحة نافذة المفعول شرعاً بخلاف ما لو قرضه خمسة جنيهات بستة جنيهات لمدة ثلاثة اشهر فان المعاملة النفعية تكون باطلة لانها وقعت بنحو القرض لا البيع.
ويتلخص الحديث نا نرجو من البنوك ان تجعل معاملاتها النفعية بالاوراق من المعاملة البيعية لا القرضية حيث تلزم شرعا في الأول دون الثاني. ولا بأس بالاشارة إلى حكم جملة من باقي اعمال البنوك و المصارف تتميما للفائدة.
من اعمال البنوك الامانات:
وهي الأموال التي يودعها اربابها في البنوك والمصارف حفظا لها من التلف وبازاء هذا الايداع يعطي البنك فائدة للمودع تختلف بحسب المدة التي يكون فيها المال مودعا والكلام في ذلك في جهات في نفس الايداع وهو لا مانع منه شرعا. وتصرف البنك و المصرف في المال المودع و هو جائز شرعا لان المودع بذلك بنحو اباحة تملك المال للبنك و إلا فمجرد الاباحة في التصرف لا تصحح تملك البنك للارباح ولمنافع الحاصلة بذلك المال المودع عنده وحيث ان تملك المال بنحو المجانية وبلا عوض للبنك لم تتحقق من صاحب المال والا لكان صاحب المال لا يستحق شيئا على البنك بعد ذلك مع ان صاحب المال لا تسمح له نفس بذلك فلابد ان يكون تمليكه اياه تمليكاً ضمانيا لا مجانياً بمعنى ان صاحب المال يملك المال مضموناً على البنك بفائدة كذا إلا ان