بين النجف و الأزهر - الكفائي، السيد كاظم - الصفحة ٩٦ - محضر الجلسة السادسة للمؤتمر الثاني لمجمع البحوث الإسلامية
الوجه الأول:
أن تكون الدولة قد اودعت في الخزينة سبائك ذهبية أو فضية في مقابل الورق الذي يتعامل به على نحو تكون تلك الاوراق النقدية تتعهد الدولة بتسليم ما يقابلها مما ادخرت من الذهب و الفضة و يكون دفع دينار منها تحويلا على المقدار من الذهب و الفضة الموجود في المقابلة.
الوجه الثاني:
للتغطية ان يكون في مقابل الاوراق النقدية مقادير معينة من المال في ذمة من منحها ذلك الاعتبار كالدولة أو البنك و يكون على هذا من دفع ديناراً منها يكون قد حوله على الدينار الذي بذمة المتعهد نظير من يقرض شخصاً مالا ثم يحول عليه و يرجع ذلك إلى ان التعامل يكون على ما في ذمة الحكومة و الاوراق النقدية اسناد بيد الشعب.
الوجه الثالث:
للتغطية أن يكون مالية الاوراق النقدية متقومة بالجهة الاعتبارية المحظة بان تعتبر الدولة بأن كل ورقة مطبوع عليها الشعار الخاص فهي بهذا المقدار من المال ويدعم ذلك بالتعهد من قبل الدولة بأن تقرر على نفسها ان تدفع ما يقابله من المال لو طولب من قبل الدولة الأخرى أو الشركات الاجنبية، وقد يكون هذا غير كاف فتضطر الدولة إلى دعم ذلك فتودع المقادير اللازمة من الذهب والفضة في إحدى البنوك العالمية أو دعم بما عندها من الثروات كالنفط ونحوه.
والظاهر ان الاوراق النقدية في هذا اليوم من الجنيه و الدينار والليرة والدولار والروبيل والتومان ونحوها كلها حائزة على المالية المذكورة بهذا النحو نظرا إلى ان القيمة المالية المعينة لها كانت ناشئة من جعل حكومتها لها يدعم ما اعتمدت عليها دولها من الاحتياط المدخر لديها وعلى هذا الوجه الثالث يظهر انه لا يتحقق فيها الربا في المعاملة البيعية بالاوراق النقدية لاننا قد حققنا في كتابنا النور الساطع في الفقه النافع ان الربا المحرم شرعاً في المعاملة البيعية إنما يكون إذا اتحد جنس العوضين وكانا من المكيل أو الموزون كما لو بيع صاع من الحنطة بصاعين اما إذا كانا من غيرهما فلا