بين النجف و الأزهر - الكفائي، السيد كاظم - الصفحة ٧٩ - كلمة سماحة السيد آية الله العظمى الامام
و لا يهمني أن أشرح تاريخ وجود عملية التأمين و إنما كانت قبل الإسلام أو بعده بعد عدم وجود نص صريح فيها من الشرع الإسلامي كما انه لا أرى جدوى في البحث عن اقسامه بعدما كانت النصوص الشرعية بالنسبة للتأمين على حد سواء[١].
وانما المهم بيان اركانه من قبل القائمين به وهي ترجع إلى الايجاب من قبل المستأمن بعد أن تقدم له الشركة استمارة تحتوي على بيان النوع الذي يؤمن الشخص عليه مالا أو نفسا أو نحو ذلك.
وعلى بيان المبلغ الذي يدفعه طالب التامين و على بيان المبلغ الذي تدفعه الشركة عند وقوع الحادث المؤمن عليه اضافة إلى بقية الشروط المتفق عليها ويكون توقيع هذه الاستمارة من قبل طالب التامين عبارة انشاء الايجاب منه بهذه المعاملة نظير إعطاء المال في بيع المعاطاة.
ثانيها القبول ويكون بعملية تصدير الوثيقة لطالب التأمين من الشركة وبهذا تتم عملية التأمين ايجاباً وقبولا وهذه الوثيقة تعتبر رصيدا لصحابها وصط ضمان المستقبل له فيما أمن عليه.
[١] لقد حدثني سماحة الامام اية الله الشيخ علي كاشف الغطاء عن تاريخ هذا الموضوع فقال يمكننا أن نقول ان الجزيه التي كان ياخذها المسلمون من الكفار هي نوع من أنواع التامين على حياتهم ولون من الوانه.
وإن ولاء ضامن الجريرة قد قام الإجماع عندنا على انه من العقود المعتبرة شرعا التي يعتبر فيها الايجاب و القبول وصورته أن يقول عاقدتك على أن تنصرني وتدفع عني وتعقل عني وترثني فيقبل الاخر وهو لون من ألوان التأمين و لازال متعارفا عند القبائل العربية أن يكاتبهم الشخص أن يكتبهم الشخص فيشترك معهم في دفع ما يترتب عليهم من دية القتل ونحو ذلك بازاء المحافظة عليه وهو من التأمين في ادواره الأولى.
ويروي لنا بعض أساتذة التاريخ بان لفكرة التأمين وجودا في العهد الاغريقي حيث كان أرباب العبيد يدفعون بالجمعيات التي انشات لضمان العبيد اقساطا معينة في مقابل أن تدفع لهم ثمن العبد فيما لو هرب ولم يتمكنوا من اعادته له.
ويقال ان اقدم عقد للتأمين هو العقد الايطالي له سنة ١٣٤٧ م.
وأقدم عقد للتامين البحري هو العقد سنة ١٣٦١ م.
واول شركة للتأمين من الحريق في شركة لندن سنة ١٦٦٦ م.
وان تأمين الحوادث كان سنة ١٨٤٥ م.