سنن القيادة الإلهية في التاريخ - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٥ - ١ ٤ سنة الغيبة في القيادة الإلهية
أمير المؤمنين صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْه:
«لَوْلَا حُضُورُ الْحَاضِرِ وَقِيَامُ الْحُجَّةِ بِوُجُودِ النَّاصِرِ .. لَأَلْقَيْتُ حَبْلَهَا عَلَى غَارِبِهَا»[١].
١. ٤. سنّة الغيبة في القيادة الإلهيّة
أسلفنا أنّ القيادة الإلهيّة بحسب المنطق القرآنيّ هي النعمة الكبرى الّتي يمنّ الله بها على عباده في الأرض، وقد أشرنا بإيجاز إلى أنّ النعمة الإلهيّة التامّة المتمثّلة بالقيادة الإلهيّة، تحكمها بعد حلولها بين الناس سنّة إلهيّة أشارت إليه الآية الكريمة:
وَ إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ[٢].
و هنا ينبغي- تمهيداً لتوضيح سنّة الغيبة- أن نقدّم مزيداً من التوضيح لهذه السنّة الإلهيّة على أساس من بيّنات القرآن العظيم، فقد تعرّض القرآن إلى هذه السنّة في مواضع عديدة، نشير إلى بعضها:
منها قوله سُبحَانَهُ وَتَعَالى في أواسط سورة إبراهيم عَلَى نَبِيِّنَا وَآلِهِ وَعَلَيْهِ السَّلَام، الّتي بدأها سُبحَانَهُ تَعَالى بالإشارة إلى نعمة القيادة الإلهيّة على بني إسرائيل المتمثّلة في إمامة موسى عَلَى نَبِيِّنَا وَآلِهِ وَعَلَيْهِ السَّلَام، قال سُبحَانَهُ وَتَعَالى- مؤكّداً على
[١] المصدر السابق.
[٢] سورة إبراهيم: ٧.