سنن القيادة الإلهية في التاريخ - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٩٠ - الخلافة والشهادة
وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً[١])
وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَ فِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ[٢])
لقد بيّن الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى في قرآنه العظيم أنّه نفّذ سنّة الاستخلاف على وجه الأرض على أمم عديدة؛ منها: بنو إسرائيل الّذين رشّحهم الحقّ سُبحَانَهُ وَتَعَالى لخلافته في الأرض. وبتعبير آخر: رشّح الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى بني إسرائيل ليكونوا الأمّة الصالحة الّتي تطبّق حكم الله- أمراً ونهياً- باتّباع القائد الإلهيّ الّذي نصبه لهم؛ وهو موسى عَلَى نَبِيِّنَا وَآلِهِ وَعَلَيْهِ السَّلَام.
لقد كان موسى القائد الإلهيّ الأصلح الّذي نصب من قبل الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى، فيما كانت أمّة موسى (ع) (بنو إسرائيل) هي الأمة الّتي رشّحت لتطيع القائد، وتطبّق حكم الله في الأرض. قال سُبحَانَهُ وَتَعَالى:
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَ أَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ[٣])
[١] سورة البقرة: ١٤٣.
[٢] سورة البقرة: ١٤٣.
[٣] سورة البقرة: ٤٧.