سنن القيادة الإلهية في التاريخ - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٠٩ - وفاء الإمامة بالعهد
الخليفة، ورشّح الله أمّة الإسلام لتكون الأمّة المستخلفة. فلو كان هذا الحماس الّذي عندنا يصل إلى درجة النصرة، كان هو المطلوب؛ فالحسين (ع) كان يحتاج إلى ناصر، ولهذا نجد الحسين (ع) ينادي في صحراء كربلاء:
«هَلْ مِنْ نَاصِرٍ يَنْصُرُنَا؟».
وهو يعلم أنّه ليس هنالك من مجيب، إنّها الإشارة إلى ميثاق النُصرة. لقد أعلن الحسين (ع) أنّه يحتاج إلى أنصار، وما زال يعلن:
«هَلْ مِنْ نَاصِرٍ يَنْصُرُنَا؟ هَلْ مِنْ ذَابٍّ يَذُبُّ عَنْ حَرَمِ اللَّهِ؟ هَلْ مِنْ مُغِيْثٍ يُغِيْثُنَا ..؟».
إنّ هذه هي مشكلة الأمّة، فمشكلة الأمّة أنّ الإمامة ليس لها ناصر يفي بميثاق النصرة مع الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى. فإنّ الآيات القرآنيّة الكريمة الّتي تصف المؤمنين تصفهم بالنصرة لله ولرسوله؛ يقول سُبحَانَهُ وَتَعَالى:
فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ[١].
نصروه بميثاق النصرة، وهو الميثاق الّذي يجب علينا أن لا ننساه. إنّ بيننا وبين إمام زماننا، ووليّ أمرنا سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْه الّذي هو حسين
[١] سورة الأعراف: ١٥٧.