سنن القيادة الإلهية في التاريخ - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣١ - ١ ٣ سنة الحضور والتصدي في القيادة الإلهية
فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا[١])
و «تمام النعمة على القائد» هي الرعاية الإلهيّة، والتسديد الربانيّ الّذي يؤهّله للقيادة، ويبوّؤه منزلة الإمامة، و «تمام النعمة على المجتمع البشريّ» هو تأهيله للاضطلاع بمهمّة الخلافة الإلهيّة على وجه الأرض، وذلك بتعيين القائد الإلهيّ الّذي يتولّى قيادته في هذا السبيل.
١. ٣. سنّة الحضور والتصدّي في القيادة الإلهيّة
و «سنّة الحضور» في القرآن الكريم تعني: تصدّي القيادة الإلهيّة لقيادة الأمّة، تصدّياً فعليّاً مباشراً، عندما تستجيب الأمّة لدعوة القائد الإلهيّ إياها إلى نصرة الحقّ وإقامة العدل على وجه الأرض، وتلبّي دعوته للحضور في ساحات الجهاد والنصرة، وتتفاعل معه بالطاعة لأمره، والانقياد إلى قيادته.
وسنّة الحضور هذه، مفردة من مفردات القانون الإلهيّ الّذي عبّرت عنه الآية الشريفة:
وَ إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ[٢].
[١] سورة البقرة: ١٥٠- ١٥١.
[٢] سورة إبراهيم: ٧.