سنن القيادة الإلهية في التاريخ - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٦ - صلح الحسن وثورة الحسين(عليهما السلام)؛ قراءة
الْبَوارِ[١].
و يُسهب المصنّف في إيضاح مفهوم النعمة الكبرى؛ وهي الإمامة الإلهيّة الّتي تمنّ بها السماء على إنسان الأرض، وأنّ استمرارها رهين بطاعتها، ونصرتها، وحمايتها. وهذا، هو الشكر لهذه النعمة، أمّا الكفر بها فهو الإعراض والخروج عن طاعتها، والنكوص عن نصرتها. ويرى المصنّف أنّ نظام الخلق الإلهيّ لا يتّسع للمجتمع الإنسانيّ إلّا في حالتين:
الأولى: إقامة نظام العدل الإلهيّ، وطاعة القيادة الإلهيّة، وعندها ينسجم مع وحدة نظام الخلق الّذي يحكم الكون كلّه.
والثانية: أن يكون ممهّداً لقيام المجتمع العادل؛ وإن خرج عن طاعة القيادة الإلهيّة إلّا أنّه لم يفقد أهليّته، وقابليّته للتمهيد بقيام المجتمع العادل؛ ولو في الأجيال اللاحقة، وعندها تجري «سنّة الإمهال».
وفي الموضوع الثاني، يتطرّق العلّامة الأراكيّ إلى سنّة المرحليّة في غيبة القيادة الإلهيّة:
المرحلة الأولى: «غيبة التجميد»؛ حيث يجمّد القائد الإلهيّ نشاطه القياديّ، ويعتزل ساحة العمل القياديّ علناً، وذلك بسبب إعراض الأمّة عن طاعة القائد الإلهيّ، وبقاء فرصة محدودة
[١] سورة إبراهيم: ٢٨.