سنن القيادة الإلهية في التاريخ
(١)
كلمة الناشر
٥ ص
(٢)
سنن التاريخ في القرآن
٥ ص
(٣)
صلح الحسن وثورة الحسين(عليهما السلام)؛ قراءة في المنهج
١٠ ص
(٤)
صلح الحسن وثورة الحسين(عليهما السلام)؛ قراءة
١٤ ص
(٥)
سنن القيادة الإلهية في التاريخ مع دراسة لصلح الإمام الحسن(ع) في ضوئها
٢١ ص
(٦)
تمهيد
٢٣ ص
(٧)
1 سنن القيادة الإلهية في التاريخ
٢٥ ص
(٨)
1 1 سنة الإمامة المستمرة
٢٥ ص
(٩)
1 2 الخلافة الإلهية تبدأ فردية ثم تنتهي جماعية
٢٧ ص
(١٠)
1 3 سنة الحضور والتصدي في القيادة الإلهية
٣١ ص
(١١)
1 4 سنة الغيبة في القيادة الإلهية
٣٥ ص
(١٢)
2 سنة المرحلية في غيبة القيادة الإلهية
٤٩ ص
(١٣)
2 1 المرحلة الأولى غيبة التجميد
٤٩ ص
(١٤)
2 2 المرحلة الثانية غيبة الهجرة
٥٠ ص
(١٥)
2 3 المرحلة الثالثة غيبة الاستتار
٥١ ص
(١٦)
3 صلح الإمام الحسن(ع) على ضوء سنن القيادة الإلهية
٥٧ ص
(١٧)
ثورة الإمام الحسين(ع) من منظور السنن التاريخية في القرآن الكريم
٦٩ ص
(١٨)
سنتان تاريخيتان
٧٢ ص
(١٩)
سنة الاستخلاف
٧٣ ص
(٢٠)
سنة الاستبدال
٧٧ ص
(٢١)
مفهوما السلطة والحكم
٨١ ص
(٢٢)
خلافة الأمة
٨٧ ص
(٢٣)
الخلافة والشهادة
٨٩ ص
(٢٤)
الأمة المستخلفة
٩٩ ص
(٢٥)
الحسين(ع) الإمامة المستخلفة
١٠٣ ص
(٢٦)
وفاء الإمامة بالعهد
١٠٧ ص
(٢٧)
الفهرس
١١١ ص

سنن القيادة الإلهية في التاريخ - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٦ - سنن التاريخ في القرآن

نعلم- أوّل كتاب عرفه الإنسان أكّد على هذا المفهوم، وكشف عنه، وأصرّ عليه، وقاوم- بكلّ ما لديه من وسائل الإقناع والتفهيم- النظرة العفويّة، أو النظرة الغيبيّة الاستسلاميّة في تفسير الأحداث.

الإنسان الاعتياديّ كان يفسِّر التاريخ بوصفه كومة متراكمة من الأحداث، يفسّره على أساس الصدفة تارةً، وعلى أساس القضاء والقدر والاستسلام لأمر الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى تارةً أخرى. لقد قاوم القرآن الكريم هذه النظرة العفويّة الاستسلاميّة، ونبّه العقل البشريّ إلى أنّ هذه الساحة لها سنن، ولها قوانين، ولكي تستطيع أن تكون إنساناً فاعلًا مؤثّراً، لابدّ لك من أن تكتشف هذه السنن، وتتعرّف على تلك القوانين؛ لكي تستطيع أن تتحكّم فيها، وإلا تحكّمت هي فيك، وأنت مغمض العينين. افتح عينيك على هذه القوانين؛ لكي تكون أنت المتحكّم فيها، وليس العكس.

هذا الفتح القرآنيّ الجليل، هو الّذي مهّد إلى تنبيه الفكر البشريّ بعد ذلك بقرون إلى أن تجري محاولات لفهم التأريخ فهماً علميّاً. وبعد نزول القرآن بثمانية قرون، بدأت هذه المحاولات على أيدي المسلمين أنفسهم، فقام ابن خلدون بمحاولة لدراسة التأريخ، وكشف سننه وقوانينه، ثمّ بعد ذلك بأربعة قرون- على أقل تقدير- اتّجه الفكر الأوربيّ في بدايات ما يسمّى بعصر النهضة، نحو تجسيد هذا المفهوم الّذي ضيّعه المسلمون، حيث لم يتوغّلوا إلى أعماقه.