سنن القيادة الإلهية في التاريخ - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٧٣ - سنة الاستخلاف
سنّة الاستخلاف
ذكرت آيات القرآن الكريم أنّ الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى جعل آدم خليفة على الأرض، قال سُبحَانَهُ وَتَعَالى:
وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ[١])
وهنا سؤال لابدّ منه؛ وهو أنّ آدم (ع) إذ استحقّ هذه الخلافة، هل استحقّها لكونه بشراً؟ أم لكونه إنساناً صالحاً، عادلًا، مطيعاً لله سُبحَانَهُ وَتَعَالى؟! وهذه نقطة جوهريّة بالغة الأهمّيّة في تفسير هذه الآية الكريمة؛ فهل إنّ الخلافة الإلهيّة أُعطيت لآدم لكونه فرداً من البشر؟ أم أنّها أُعطيت له لكونه إنساناً يحمل مواصفات متميّزة، أهمّها الصلاح والطّاعة لله سُبحَانَهُ وَتَعَالى.
[١] سورة البقرة: ٣٠.