سنن القيادة الإلهية في التاريخ - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٠٧ - وفاء الإمامة بالعهد
وفاء الإمامة بالعهد
كانت ثورة الحسين (ع) تعني- فيما تعني- أنّ الإمامة قد وفت بعهدها مع الحقّ سُبحَانَهُ وَتَعَالى، وأنّها نزلت إلى ساحة المواجهة بكلّ زخمها، وثقلها، وما آتاها الله من إمكانات، وبقي على الأمّة أن تفي بالتزاماتها تجاه الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى والامامة الإلهيّة ممثّلة في الإمام الحسين (ع)؛ إلّا أنّ الأمّة تقاعست عن أداء واجبها، وخذلت إمامها، ونقضت العهد والميثاق مع الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى، فخذلت قائدها الإلهيّ؛ وهو الحسين (ع)، بل واصطفّت إلى جانب أعداء الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى، وأعانتهم على قتل الصالحين، وعلى رأسهم: سيّدهم وسيّد المؤمنين الحسين بن عليّ (ع)، فاستشهد مع أهل بيته، وثلّة من أصحابه المخلصين الّذين ثبتوا على العهد، ولم ينقضوا ميثاق النصرة مع الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى.
و بذلك، حلّت سنّة الاستبدال بأمّة الإسلام، واقترن بها الذلّ، والهوان، والشقاق، والنفاق، حتّى يومنا الّذي نحن فيه. وما أصابنا